أحمد عمر أبو شوفة
155
المعجزة القرآنية حقايق علمية قاطعة
2 - المتقارب : وهو ما تقاربت حروف المقاطع ولم تتماثل كقوله تعالى : الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ( 3 ) مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ [ الفاتحة : 3 - 4 ] . ملاحظة : قال الشافعي : « إن بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ آية من الفاتحة باعتبار الفواصل ، فالفواصل عنده بها ( الرحيم - العالمين - الرحيم - الدين - نستعين - المستقيم - الضالين ) أما من لم يعد بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ آية من الفاتحة فقال : صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ [ الفاتحة : 7 ] . ووقف على كلمة عليهم وهي لا تناسب الفاصلة في سورة الفاتحة » . تقسيم الفواصل إلى متوازن ومتواز ومطرف 1 - المتوازن : أن تتفق الكلمتان في الوزن وحرف السجع ، كقوله تعالى : فِيها سُرُرٌ مَرْفُوعَةٌ ( 13 ) وَأَكْوابٌ مَوْضُوعَةٌ [ الغاشية : 13 - 14 ] . مرفوعة وموضوعة آخرها عين وتاء مربوطة ، وزنهما مفعولة . 2 - المتوازي : أن يراعى في مقاطع الكلام الوزنة فقط دون السجعة كما في قوله تعالى : وَنَمارِقُ مَصْفُوفَةٌ ( 15 ) وَزَرابِيُّ مَبْثُوثَةٌ [ الغاشية : 15 - 16 ] . فمصفوفة ومبثوثة على وزن مفعولة . 3 - المطرف : أن يتفقا بحروف السجع دون الوزن ، كما في قوله تعالى : ما لَكُمْ لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقاراً ( 13 ) وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْواراً [ نوح : 13 - 14 ] . ملاحظة : 1 - أفضل السجع ما تساوت قرائنه ليكون شبيها بالشعر فإن أبياته متساوية ، كقوله تعالى : فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ ( 28 ) وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ ( 29 ) وَظِلٍّ مَمْدُودٍ [ الواقعة : 28 - 30 ] . 2 - ثم يأتي بعده السجع الذي طالت قرينته الثانية أو الثالثة كقوله :